كيف تعرف إن كنت تحتاج طبيباً نفسياً أم أخصائياً نفسياً؟
معظم الناس يبحثون عن «دكتور نفسي»، لأنه المصطلح المعروف. وكثير منهم لا يحتاج إلى دواء، بل إلى مكان آمن يتحدث فيه بصراحة، مع من يستطيع أن يفهمه ويحتويه، ويضع معه الخطة الأفضل للمضي قدماً.
ستة أسئلة، دقيقتان تقريباً. تخبرك أين تبدأ، وبما سيحدث فعلياً في الموعد الأول

بقلم سارة النابلسي، أخصائية علم النفس السريري في دبي
ما الفرق بين الطبيب النفسي والأخصائي النفسي؟
الاثنان مختصان، والاثنان يعملان في الصحة النفسية، لكن الموعد نفسه مختلف تماماً. هذا هو الفرق العملي الذي لا يعرفه معظم الناس قبل أن يحجزوا
الطبيب النفسي
الزيارة عادةً قصيرة، وذات طابع طبي-
تُقيَّم الأعراض وفق معايير تشخيصية-
القرار هو ما إذا كان الدواء سيساعد، وأي دواء-
يستطيع وصف الدواء، والأخصائي النفسي لا يستطيع-
ليست مصمَّمة أساساً لتفكيك ما تحت السطح-
الأخصائي النفسي
الجلسة نحوساعة، والوقت كله لك-
تتحدث عمّا يحدث معك، وتفكّكه مع مختص مدرَّب على الإصغاء
تضعان خطة العلاج معاً-
لا دواء في أي مرحلة-
عادةً أكثر من جلسة، لأن العمل نفسه هو المقصود-
لا يُغني أحدهما عن الآخر، وكثير من الناس يحتاج الاثنين. الفرق أن أحدهما يجيب عن السؤال الطبي، والآخر هو المكان الذي يحدث فيه العمل
الأسئلة الشائعة
كيف أعرف أنني أحتاج طبيباً نفسياً؟
الطبيب النفسي هو المختص الذي يقيّم ما إذا كان الدواء مناسباً، وهو وحده من يستطيع وصفه. يُلجأ إليه عادةً حين تكون الأعراض شديدة إلى درجة تعطّل الحياة اليومية، أو حين يتغير النوم والشهية والطاقة بشكل واضح ومستمر، أو حين لا يكفي العلاج النفسي وحده. هذا قرار طبي، ولا يستطيع أحد غير الطبيب أن يتخذه نيابةً عنه.
ما هو العلاج النفسي، وماذا يحدث في الجلسة؟
العلاج النفسي محادثة منظمة مع مختص مدرَّب. في الجلسة الأولى تتحدث عمّا يحدث معك، ويساعدك الأخصائي على تفكيكه وفهم ما يغذّيه، ثم تضعان خطة علاجية معاً. ليست نصائح، وليست مواساة فقط، وليس فيها دواء. هي عمل له طريقة، ويُقاس تقدّمه.
هل يمكن علاج القلق بدون أدوية؟
العلاج المعرفي السلوكي علاج قائم على الأدلة لاضطرابات القلق، ويُستخدم وحده في كثير من الحالات، ومع الدواء في حالات أخرى. أيّ المسارين يناسبك قرار يُتخذ بعد تقييم، وليس قبله. من يرغب في البدء دون دواء يبدأ عادةً بالأخصائي النفسي، وإن رأى أن هناك حاجة طبية أحالك إلى طبيب نفسي.
هل أحتاج الاثنين معاً؟
يحدث ذلك كثيراً، وهو أمر طبيعي. الطبيب النفسي يتابع الجانب الدوائي، والأخصائي النفسي يعمل على ما تحت الأعراض. من يتناول دواءً منذ فترة ويشعر أن الأعراض هدأت لكن شيئاً لم يتغيّر في العمق، فهذا غالباً هو الجزء الناقص.
سأرسل لك المعلومات التي تحتاجها. بريدك الإلكتروني يبقى خاصاً.
في الحالات الطارئة: إن شعرت أنك غير قادر على الحفاظ على سلامتك، لا تنتظر موعداً. اتصل بمستشفى راشد في دبي على
+971 4 219 2000، أو توجّه إلى أقرب قسم طوارئ.
سارة النابلسي، أخصائية نفسية إكلينيكية مرخّصة من هيئة الصحة بدبي (رقم الترخيص DHA-75083705). هذه الصفحة للتوجيه العام ولا تُغني عن التقييم المختص.